القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد اتضح الحال مما مر في المسألة السابقة ، وأما لو تذكر بعد خروجه من مكة ففي صحيح معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله : رجل نسي رمي الجمار قال : يرجع فيرميها ، قلت : فإن نسيها حتى اتى مكة قال يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج قال : ليس عليه ان يعيد ) « 1 » ، وحمله الشيخ على مضي أيام التشريق وأنه يرمي في القابل وهو في محله بعد تعدد عنوان الفوت والخروج في الرواية ، ويشهد له أيضاً حسن أو مصحح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله : ( قال : من اغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه ان يرميها من قابل فإن لم يحج رمى عنه وليه فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه فإنه لا يكون رمي الجمار إلّا أيام التشريق ) « 2 » .
ومن ثمّ فيحمل عدم الإعادة في صحيح معاوية على العام نفسه بخروج أيام التشريق وقد تقدم شطر من الكلام في مسألة ( 380 ) ، ثمّ ان مقتضى أدلة القضاء عدم الفرق بين الترك لكل رمي الجمرة أو لبعضه كما هو مفاد روايات دالة على ذلك بالخصوص أيضاً « 3 » .
هامش
( 1 ) أبواب العود إلى منى باب 3 ، ح 3 .
( 2 ) أبواب العود إلى منى ، ب 3 ، ح 4 .
( 3 ) أبواب العود إلى منى ، ب 7 .