. . . . . . . . . .
شرح
بما في المتن فالمنسوب إليهم استحبابه وفي صحيح عبد الله بن سنان ( قال : سألت أبا عبد الله عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرمِ حتى غابت الشمس قال : يرمي إذا أصبح مرتين مرة لما فات والأخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما يكون أحدهما بكرة وهي الأمس والأخرى عند زوال الشمس ) « 1 » لكن في صحيح بريد العجلي « 2 » اطلاق الأمر بالرمي قضاء واداءً من دون التقييد بالتفريق مع الترتيب الذكري للقضاء قبل الأداء ، وفي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( قال : قلت : رجل نسي الجمار حتى اتى مكة قال : يرجع فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة . . الحديث ) « 3 » نعم في صحيحه الآخر اطلاق الرمي من دون التقييد بالفصل بساعة « 4 » ، وعلى أي حال فالروايات الأخيرة دالة على استحباب الفصل بنصف اليوم ، بل لا يبعد استحباب أصل الفصل بساعة بعد كون مراتب الفصل من المندوب واطلاق صحيح بريد ومعاوية المتقدم الإشارة إليه ، نعم الفصل بنحو يميز بين الواجبين والفعلين لا بد منه وان كان قد يقال إنه يكفي في ذلك القصد دون الفاصل الزمني .
ثمّ ان غاية ما يستفاد من الأدلة السابقة كون الترتيب ذكرياً وأما مع الغفلة والنسيان عن الترتيب ففي شمول الأدلة تأمل ، لا سيما مع اطلاق بعضها كما في صحيح
هامش
( 1 ) أبواب رمي جمرة العقبة باب 5 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 5 ، ح 3 .
( 3 ) أبواب العود إلى منى ، ب 3 ، ح 2 ، وح 3 .
( 4 ) أبواب العود إلى منى ، ب 3 ، ح 1 .