. . . . . . . . . .
شرح
الفقه للقاضي التقييد بما بعد الزوال . ويدل على التقييد بالنهار جملة من الروايات قد أشرنا إليها في أول فصل الجمار في مقام الاستدلال على أصل الوجوب حيث أنها مقيّدة بعنوان أيّام التشريق واليوم معناه النهار في قبال الليل وفي بعضها بارتفاع النهار وغيرها من الروايات الواردة في أبواب الرمي .
وفي صحيح جميل بن دراج وصفوان بن مهران ومنصور بن حازم وزرارة وابن أذينة « 1 » تحديد رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، وفي الأخير عن أبي جعفر أنّه قال للحكم بن عيينة ما حد رمي الجمار فقال الحكم عند زوال الشمس ؟ فقال أبو جعفر يا حكم أرأيت لو أنّهما كانا اثنين فقال أحدهما لصاحبه : احفظ علينا متاعنا حتى أرجع أكان يفوته الرمي ؟ هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها .
ومن ثمّ يحمل ما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : إرم في كلِّ يوم عند زوال الشمس . . الحديث « 2 » . على الاستحباب وإن كان لا يخلو من اشكال لكونه مذهب العامة مع تشددهم فيه إلّا ما يحكى عن أصحاب الرأي وأحمد دون أصحابه من جواز الرمي يوم النفر خاصة قبل الزوال ، لكن سيأتي في صحيح عبد الله بن سنان في القضاء والأداء في يوم واحد ان الأداء عند الزوال « 3 » .
هامش
( 1 ) أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 13 .
( 2 ) أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 12 ، ح 1 .
( 3 ) أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 15 ، ح 1 .