. . . . . . . . . .
شرح
شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا للذة أعليه مثل ما على هذا ؟ قال : ما هذا بمنزلة هذا ، وما أحب أن ينشق له الفجر إلّا وهو بمنى « 1 » . فإنه ظاهر في نفي الكفارة والكراهة لا سيما مع صراحة الزيادة في صحيح معاوية « 2 » .
اما الصنف الثالث : من كان مشتغلا بالعبادة وقد جاز عقبة المدنيين فيدل عليه صحيح ثاني لمعاوية عند قوله أو قد خرجت من مكة « 3 » وكذا صحيح محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن في الرجل يزور فينام دون منى ، فقال : إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام « 4 » ومثلها صحيح هشام بن الحكم إلّا ان فيها ( ( فجاز بيوت مكة ) ) « 5 » وصحيح جميل بن دراج « 6 » ومورد الروايات فيمن كان مشتغلًا بالعبادة حتى صحيح معاوية فإنه عطف على من اشتغل بنسكه .
ثمّ انه قد وقع الكلام في أن المدار على تجاوز عقبة المدنيين أو الخروج عن مكة الحاضرة ، ومكة في زمن الصادق وان كان اتسعت بأكثر من عقبة المدنيين كما في روايات التلبية إلّا ان اتساعها من طرف منى أي من مقبرة الحجون إلى طرف منى غير واضح من تلك الروايات إنما الاتساع من
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 5 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 9 ، وح 13 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 8 .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 15 .
( 5 ) نفس المصدر ، ح 17 .
( 6 ) نفس المصدر ، ح 16 .