. . . . . . . . . .
شرح
من الأصحاب في سقوط الدم عن ذوي الأعذار لاحتمال ثبوت الدم لكونه جبران النقص لا الكفارة على الندب .
وبعبارة أخرى : ان الدم لو كان موضوعه المعصية لتم سقوطه برفع التنجيز وأما لو كان موضوعه الحكم الفعلي فلا يرتفع بأدلة الرفع وذلك لما حققنا في حديث الرفع وعموم أدلة الرفع تبعاً للمشهور عند الفقهاء ، من أن حديث الرفع وأدلة الاعذار الثانوية رافعة للتنجيز في كل الفقرات الست على نسق واحد من دون أن تكون مخصصة للاحكام الأولية ، فمفادها رفع العزيمة واثبات الرخصة من دون إزالة الحكم الفعلي المتحقق فعليته بموضوعه والذي قد يطلق عليه كما في كلام صاحب الكفاية : الفعلي من قبل المولى أو الحكم الاقتضائي ومنه يظهر عدم رافعية العناوين الثانوية العذرية للحكم الوضعي ابتداءً . نعم هي تجري لرفع منجزية الجزء والشرط المستلزم لصحة المركب الناقص لبيان ذكرناه في محله .
هذا مع أن ثبوت الدم كما ذكر غير واحد لم يتضح في الأدلة انه بعنوان الكفارة بل لعله فداء وجبران فلا يسقطه العذر ، وهذا معنى ترتب الدم على فعلية الحكم لا على تنجيزه .
نعم هناك جملة من الروايات ظاهرها نفي لزوم الفداء والكفارة مطلقاً كصحيح سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله فاتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال لا بأس « 1 » ورواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي : قال : في الرجل أفاض إلى البيت فغلبت عيناه حتى أصبح ، قال : لا بأس عليه ويستغفر
هامش
( 1 ) أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 12 .