تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
الله ولا يعود « 1 » ، وصحيح العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال ليس عليه شيء وقد أساء « 2 » وهذه الروايات مضافاً إلى اطلاق الموضوع فيها فتحمل على مَنْ اشتغل بالعبادة تمام الليل أو مَنْ فرغ من نسكه ثمّ خرج من مكة ، ونحوهما من الحالات التي ورد استثناؤها في الروايات الأخرى ، أن التعبير بالإساءة في صحيح العيص لا ينافي هذا الحمل بعد كراهة الاصباح في غير منى وان أدرك النصف الأول كما دلت عليه جملة من الروايات حتى للمشتغل بالعبادة وأما رواية أبي البختري فضعيفة سنداً ، وصحيح سعيد بن يسار يحتمل وقوع إرادة الاشتغال بالنسك . فتحصل أن الأقوى ثبوت الدم على المعذور ومنه يظهر ثبوته على الجاهل والناسي أيضاً . اما الصنف الثاني : من اشتغل بالعبادة تمام الليل أو تمام المقدار الذي خرج فيه من منى ؛ فيدل عليه الروايات التي قد تقدمت الإشارة إليها كصحيح معاوية الأول وصحيحه الثاني وفي طريق الكليني لصحيحة الثاني زاد : وسألته عن رجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعاءه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر ، قال ليس عليه شيء كان في طاعة الله « 3 » .
هامش
( 1 ) أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 22 . ( 2 ) أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 7 . ( 3 ) أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 9 .