تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
اما الصنف الأول : فلم يرد في النصوص الخاصة استثناءه عدا ما يحتمل في سقاية الحج الآتية فالجواز فيه مستند إلى أدلة الرفع وعناوينه العذرية الثانوية فمن ثمّ لا يقتصر على أمثلة المتن ، بل يعم غيرها ومن ثمّ الحق الأصحاب الرعاة ، إلّا ان الكلام قد وقع في ثبوت الدم على هؤلاء فذهب جملة من متأخري العصر لعدم ثبوت الدم عليهم بناءً منهم على أن الرفع شامل للتكليف والوضع مضافاً إلى ما قد يستفاد من صحيح مالك بن أعين ، عن أبي جعفر ان العباس استأذن رسول الله ان يبيت بمكة ليالي منى ، فأذن له رسول الله من أجل سقاية الحاج « 1 » لكن الاستدلال به انما يتم بناءً على أن الاشتغال بالسقاية كعمل للاكتساب وهو خلاف الظاهر بل الظاهر كونه من الأعمال العبادية والشعائر الدينية التي كان يمارسها بعض بني هاشم كما هو مفاد قوله تعالى :أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ« 2 » فتندرج في العبادة والطاعة لله تعالى . بل في رواية علي ابن أبي حمزة عن أبي إبراهيم قال سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثمّ رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى أصبح فقال عليه شاة « 3 » . وفي الاستبصار ( ( في الطواف ) ) بدل ( ( في الطريق ) ) وعلى كلا النسختين فموردها فيمن لم يشتغل بالعبادة ولم يبت في منى من دون اختيار ومن ثمّ تأمل جملة
هامش
( 1 ) أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 21 . ( 2 ) التوبة : 19 . ( 3 ) أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 21 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 297 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور