. . . . . . . . . .
شرح
ومن روايات اللسان الثالث صحيح جميل بن دراج « 1 » ومثله صحيح هشام بن الحكم « 2 » والصحيح الثاني لجميل بن دراج « 3 » .
واللسان الثاني الذي قد مرّ في صحيح محمد بن مسلم والعيص بن القاسم واطلاق الجزاء فيه كإطلاق الشرط فيه قابل للتقييد فإن صحيحي معاوية بن عمار المتقدمين في اللسان الأول يقيدان الخروج غير العذري بما إذا كان الخروج لأجل النسك ، كما أن اطلاق الجزاء فيه مقيد بادراك النصف الثاني فيما لو لم يكن خروجه عذري في النصف الأول ، وعلى أي حال فاطلاقه غير باقي على حاله ورواية جعفر بن ناجية عن أبي عبد الله أنه قال : إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلّا وهو بمنى . وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس ان يصبح بغيرها « 4 » .
والكلام في مفاد هذه الرواية هو عين ما تقدم في اللسان الثاني لمفاد صحيح معاوية الثاني ، وقد استند إليه أيضاً القائلون بالتخيير ، وقد عرفت التأمل في دلالته على ذلك وان لم ينطبق تماماً على قول المشهور ، وصحيح علي بن جعفر عين مفاد الصحيح الأول لمعاوية بن عمار وأما الصحيح الثالث لجميل بن دراج عن أبي عبد الله قال : لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف ( بها في ) أيام منى ، ولا يبت
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 16 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 17 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 19 .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 20 .