. . . . . . . . . .
شرح
الحج ولم يكن طاف قال : يقيم مع الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة فيها فإذا نقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة . الحديث « 1 » .
وفي صحيح حريز قال سئل أبو عبد الله عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعاً . . . قلت كيف يصنع ؟ قال يطوف بالبيت وبالصفا والمروة فإن شاء أقام بمكة وان شاء أقام بمنى مع الناس وان شاء ذهب حيث شاء ليس هو من الناس في شيء « 2 » .
ومن ذلك يظهر أن تحديد المبيت والنفر هو بيان لحدود الإقامة شرعاً وعلى ذلك يشكل ما يفعله جملة من الحجيج حيث يكون اقامتهم ورحلهم بمكة ويقتصرون على التواجد والكون في منى بقدر نصف الليل ، والنهار بمقدار الرمي ، وفي اليوم الثاني عشر على الكون قبل الزوال بمقدار الرمي ثمّ يخرجون بعد الزوال وقد استشكل غير واحد من الاعلام في الخروج عن منى نهاراً يوم الثاني عشر قبل الزوال وان عاد قبله وخرج بعد الزوال بتقريب صدق النفر على خروجه قبل الزوال .
وفي رواية علي بن أبي حمزة عن أحدهما أنه قال في رجل بعث بثقله يوم النفر الأول وأقام هو إلى الأخير ، قال : هو ممن تعجل في يومين « 3 » وهو يؤيد ما قدمنا ، ولا ينافيه ما في صحيح الحلبي أنه ( سئل أبو عبد الله عن الرجل ينفر في النفر الأول قبل أن تزول الشمس ، فقال لا ولكن يخرج ثقله منها إن شاء ولا يخرج هو حتى
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 27 ، ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر السابق ، ح 4 .
( 3 ) أبواب العود إلى منى ب 9 ، ح 12 .