تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
في الروايات وظاهره كفاية المسمى من المبيت في النصف الثاني المتصل بالفجر ، وقد عمل باطلاق هذا اللسان من شذ من متأخري المتأخرين وبعض متأخري العصر ، وهذا اللسان مطلق وسيأتي ما يصلح لتقييده لكن قد يتأمل في اطلاقه حيث إنه قد ذكر في صدره ان مورده في زيارة البيت أي من كان مشتغلًا بالنسك والعبادة وهو من مستثنيات الواجب . ومثله في الدلالة صحيح العيص بن القاسم « 1 » وهو اظهر في تقييد اللسان الثاني وفي صحيح معاوية بن عمار الآخر عن أبي عبد الله قال : لا تبت ليالي التشريق إلّا بمنى . فإن بت في غيرها فعليك دم . فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلّا وأنت في منى ، إلّا أن يكون شغلك نسك أو قد خرجت من مكة وان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها « 2 » . ولسانها نفس اللسان الأول إلّا ان فيها مفاد زائد وهو قوله ( ( فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلّا وأنت في منى ) ) فقد يستظهر منه التخيير في الواجب بين النصفين كما استند إليه القائلون بالتخيير . لكن قد يتأمل في دلالته على التخيير بان تقييد الخروج بأول الليل ظاهر في ادراك الليل له وهو بمنى ويشهد له ما مرّ في صحيح العيص في اللسان الثاني ( ( أن من زار بالنهار أو عشاءً ) ) ولكن هذا المفاد على أي حال على هذا التقريب لا ينطبق على فتوى المشهور وان لم يكن ينطبق على القول بالتخيير مطلقاً .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 8 .