تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك . وإما غير العامد كالناسي وغيره فجملة من الروايات وان كانت أطلقت جواز الاستنابة إلّا أن موردها من رجع إلى أهله وهي في مورد العسر والتعذر العرفي ، وهذا هو مفاد صحيح معاوية بن عمار مضافاً إلى ما مر في طواف الحج والعمرة ، والسعي إذا نسيهما فلاحظ مسألة ( 322 - 323 ) . وأما لو مات قبل تداركه فلا خلاف في بقائه ووجوبه على ذمة الميت . ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره فأما ما دام حيّاً فلا يصلح أن يقضى عنه ، وإن نسي الجمار فليس . . . « 1 » . وغيرها من الروايات الدالة على توجه الوجوب على الولي سواء كانت حجة الاسلام أو غيرها من عموم النسك ، وعطف الغير عليه لبيان تحقق الأداء بفعل الغير فلا ينافي ظهور الأمر في الوجوب على الولي ، وأن ذلك من مسئوليته أعم من أن يأتي به مباشرة أو تسبيباً ، فليست هي في صدد ايجاب المباشرة عليه بل في صدد بيان مسئوليته . ثمّ ان الوجوب هاهنا لأداء طواف النساء عن الميت على الولي إذا كان من حجة الإسلام فحكمه حكم حجة الإسلام الذي مرّ بحثه في فصل الاستطاعة ، وأما إن كان من نسك آخر فلا يبعد الوجوب أيضاً عملًا باطلاق الروايات في المقام ، لا سيما
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 2 .