[ مسألة 413 : يجوز للخائف على نفسه من دخول مكة أن يقدم الطواف وصلاته والسعي علي الوقوفين ]
( مسألة 413 ) : يجوز للخائف على نفسه من دخول مكة أن يقدم الطواف وصلاته والسعي علي الوقوفين ، بل لا بأس بتقديمه طواف النساء أيضاً فيمضي بعد أعمال منى إلى حيث أراد ( 1 ) .
شرح
بعد الأعمال ، ويشهد لحمل الشيخ صحيح علي بن يقطين السابق بل في الرواية ما يشهد لذلك حيث قال : يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن يبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان .
الظاهر في إرادة ان الضرورات تقدر بقدرها فإذا فرض الاضطرار لخصوص تقديم طواف الحج فهذا لا يسوغ تقديم طواف النساء غاية الأمر أن السعي تقديمه لحصول الاضطرار إلى تقديمه أيضاً أو لشرطية موالاته مع طواف الحج .
ثمّ انه قد يستدل لعدم جواز التقديم اختياراً بالروايات الناهية عن اتيان الطواف المستحب في احرام الحج قبل الموقفين - الآتي استعراضها في المسألة اللاحقة - وبعضها ناهٍ عن مطلق الطواف فيشمل الواجب ، ثمّ انه يظهر مما تقدم من الروايات ان موضوع مشروعية تقديم طواف المرأة هو خوف الطمث لا نفس الطمث ولا خصوص العلم به فلو لم تحض لا يوجب فساد الطواف المقدم كما هو الحال في الخائف ، كما يظهر منها انه لو حصل اضطرار لتقديم طواف النساء فيقدم أيضاً .
( 1 ) تقدم الكلام في الخائف كما تقدم عدم خصوصية عنوانه بل هو مندرج في مطلق ذوي الأعذار ومن ثمّ لا يختص تقديم طواف النساء به بل يعم مطلق المعذور على فرض الاضطرار إلى تقديمه ، مضافاً إلى الاضطرار إلى تقديم طواف الحج ، ومن ثمّ لو فرض في الخائف عدم اضطراره إلى تقديم طواف النساء - ولو لكون طواف النساء لا يحد بذي الحجة - لما ساغ له تقديم طواف النساء .