. . . . . . . . . .
شرح
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا إبراهيم عن الرجل يتمتع ثمّ يحل بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى فقال : ( ( لا بأس ) ) « 1 » وهي ظاهرة في الجواز موضوعاً للمختار وان لم تكن نصاً فيه كسابقتها . ومثلها صحيحة بن يقطين « 2 » .
وفي صحيح معاوية والحلبي جميعاً عن أبي عبد الله قال : ( ( لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى ) ) « 3 » .
ومثلها صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق إلّا أن فيها زيادة المريض والمعلول « 4 » .
وظاهر هذه الصحاح بقرينة ذكر الأوصاف والعناوين الخاصة ابتداءً منه لا جواباً عن سؤال سابق - هو في كون هذه القيود احترازية لا سيما مع تناول تعداد منها على سبيل ذكر أمثلة المعذور ، فهي بذلك ظاهرة في المنع في غير موارد العذر ، فهي من جهة الموضوع أقوى ظهوراً مما تقدم من الروايات المجوزة ، كما انها من حيث المحمول ظاهرة في ثبوت المنع وصريحة في المرجوحية وحيث إنها من حيث مجموع الدلالة مفصلة فتكون أقوى .
نعم لو بني في ملاحظة النسبة بين الأدلة على مجموع الموضوع والمحمول أمكن دعوى استحكام التعارض إلّا ان مقتضى الترجيح حينئذ هو تقديم الصحاح
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 4 .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 6 .