. . . . . . . . . .
شرح
برمته على الكراهة إذ لا وجه له وإلّا لارتكب في جميع موارد التخصيص والعام .
ولا ريب في ظهور ( ( لا يؤخر ) ) في الاستغراق الشامل لما بعد يوم النفر ورفع اليد عن بعض افراد العموم لا يوجب رفع اليد عن البقية .
وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال : ( ( لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر ، إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث والمعاريض ) ) « 1 » .
لكن رواه الصدوق من دون ذكر التعليل والتعليل قرينة على ندبية التعجيل على أيام التشريق ، ولا يتناول النهي عن التأخير لما بعدها ولا تعارض مطلقات النهي عن التأخير بما بعد أيام التشريق .
وفي موثق إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم عن زيارة البيت تؤخر إلى يوم الثالث ؟ قال تعجيلها أحب اليّ ، وليس به بأس ان أخرها « 2 » .
والكلام فيها كما تقدم فالأقوى ما عليه المشهور من لزوم التعجيل في أيام التشريق بل الأظهر التعجيل في يوم النحر أو غده حيطة ، لا سيما وان ما تقدم من موارد الترخيص عذري ، والتعليل في صحيح عبد الله بن سنان نظير التعليل المتقدم في الخروج من مكة بعد عمرة التمتع .
ثمّ ان محصل مفاد الروايات هو النهي التكليفي لا بضميمة الوضعي فيصح ولو أخره عمداً إلى آخر ذي الحجة ، وذلك بقرينة أن النهي عن مادة التأخير استغراقي إلى آخر ذي الحجة وهو يقتضي القدرة على الامتثال وبالتالي يكشف عن
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 9 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 10 .