تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
قال : زره فإن شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من غد ، ولا تؤخر أن تزور من يومك ، فإنه يكره للمتمتع أن يؤخره ، وموسع للمفرد أن يؤخره . . الحديث « 1 » . وظاهر الأمر بالفورية فيها والتفصيل معلل بكبرى كراهية التأخير من المتمتع : وظاهرها أن حدّ التأخير يبدأ من الغد وهو اليوم الحادي عشر ، ومقتضى المقابلة التوسعة للمفرد والتضييق للمتمتع . وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال : سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح قال : لا بأس ، أنا ربّما أخّرته حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن لا تقربوا النساء والطيب « 2 » . وهي مضافاً إلى اطلاقها من حيث نوع النسك موردها الناسي ، مع أن غاية جواز التأخير فيها هو يوم النفر ، فإن أيام التشريق قد انقضت ، وقد اطلق انقضاء أيام التشريق على يوم النفر في روايات من فاته الصيام قبل عرفة بدل الهدي ، حيث ورد فيها ( ( إذا انقضت أيام التشريق يتسحّر ليلة الحصبة فيصبح صائماً ) ) كما في رواية إبراهيم بن يحيى « 3 » . وغيرها ، مع أن أيام التشريق قد أطلقت على أيام النحر بمنى ، وقد حدّدت في جملة من الروايات بثلاث أيام ففي صحيح منصور بن حازم سمعته يقول : النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة
هامش
( 1 ) أبواب زيارة البيت ، ب 1 ، ح 1 . ( 2 ) أبواب زيارة البيت ، ب 2 ، ح 2 . ( 3 ) أبواب الذبح ، ب 46 ، ح 20 .