. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ انه قد تمسك جملة من ذهب إلى التحلل من الصيد بطواف النساء بمفاد قوله تعالى :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوابتقريب ان مفادها عدم حلية الصيد - مع بقاءه على حرمة الطيب أو النساء - الاحرامية بعد قوله تعالى :غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ« 1 » وكذا قوله تعالى في الآية الأخرى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌوَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً« 2 » . وقد تقدم في فصل التروك ان مفاد الآيات الكريمة والروايات هو حرمة الصيد في الإحرام أو الحرام وان غاية الحرمة هي الخروج من الإحرام والحرم ، ولا يبعد كون جل الروايات المستثنية لخصوص النساء والطيب كونها في صدد حكم ما عدا الصيد مما يمكن للمحرم ان يرتكبه في الحرم ومما لم يبين في القرآن الكريم مما يحتاج السائل إلى تعلمه . ولك ان تقول : ان بيان تلك الروايات لبقاء الإحرام بلحاظ الطيب والنساء ، وبلحاظ ان بقية الأعمال جزء من الإحرام والنسك بمنزلة بيان الموضوع لبقاء حرمة الصيد في الآيات ، نعم هناك فرق بين حرمة الصيد الاحرامية وحرمة الصيد الحرمية سواء من جهة المكان أو من جهة الفعل ، فإن أكل الصيد المذبوح في الحل يحل في الحرم من جهة حرمة الحرم ، بخلاف حرمة الإحرام على أنه سيأتي وقوع الخلاف في شمول اتقاء الصيد في الآية لأكل الصيد بل القدر المتيقن منه هو القتل بل قد خدش في هذه الروايات - وهي روايات النفر - بما في الصحيح إلى سليمان بن داود عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله المتضمن لكون هذا التفسير لآية الاتقاء هو
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) المائدة : 96 .