تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

[ مسألة 408 : إذا لم يقصّر ولم يحلق نسياناً أو جهلًا منه بالحكم إلى أن خرج من منى ]

( مسألة 408 ) : إذا لم يقصّر ولم يحلق نسياناً أو جهلًا منه بالحكم إلى أن خرج من منى رجع وقصر أو حلق فيها ، فإن تعذر الرجوع أو تعسر عليه قصر أو حلق في مكانه وبعث بشعر رأسه إلى منى إن أمكنه ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف في الرجوع مع الامكان نصاً وفتوى وكذلك سقوط الرجوع مع التعذر . اما بعث الشعر حينئذ هل هو لازم كما هو الظاهر عن النهاية والشرائع والكافي وأكثر اعلام العصر أو الاستحباب كما عن التهذيب والنافع والمنتهى . والروايات الواردة في المقام : كصحيح الحلبي قال سألت أبا عبد الله عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى ؟ قال : يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقاً كان أو تقصيراً « 1 » والظاهر من التعليل انه كناية عن الحلق في منى لبيان أن الواجب الأصلي هو الالقاء وان الحلق مقدمة إلى ذلك . وبعبارة أخرى : ان التعليل من قبيل حكمة الحكم لا العلة التي يدور مدارها كما هو الحال في الأصلع الذي يمرر الموسى على رأسه في منى لا سيما وان الوظيفة الأصلية في آيات الحج هو قضاء التفث لا ألقاه في منى ويشهد إلى كون التعبير الكنائي ما في صحيح أبي صباح الكناني قال سألت أبا عبد الله عن رجل نسي ان يقصر من شعره وهو حاج حتى ارتحل من منى ؟ قال : ما يعجبني ان يلقي شعره إلّا بمنى ، وقال في قوله الله عز وجل :ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْقال : هو الحلق
هامش
( 1 ) أبواب الحلق والتقصير ، ب 5 ، ح 1 .