تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث فالملبد والعاقص يتعين عليهما الحلق مطلقاً سواء كان صرورة أو غير صرورة فليس موضوعها مختص بالصرورة ، وجعل مرجع الضمير الصرورة على صعيد المعنى الاستعمالي دون المراد الجدي في الشقين الأخيرين على نمط ( ( نزل المطر فرعيناه ) ) تكلف لا وجه له لا سيما في العطف الثاني . هذا ونظير لسان الحكم في الملبّد الوارد في صحيح معاوية بن عمار قد ورد في معتبرة أبي بصير . وثانياً : ان صحيح عبد الله بن سنان والعيص الأظهر في دلالتهما هو ثبوت الكفارة لأجل ارتكاب الادهان والتقصير من دون تحلل ، لان المحلل لمن لبّد هو الحلق لا التقصير ، ويدل على كون ذلك مفادهما عدة قرائن : منها : تعبير الراوي في السؤال ( ( رجل عقص شعر رأسه وهو متمتع ) ) والواو للحال وهو ظاهر في اشكالية عقص المتمتع لرأسه . والاشكال إنما يتقرر فيما إذا كان طريق التحلل للعاقص منحصراً في الحلق فإنه يوجب انقلاب عمرة التمتع إلى حج الافراد أو القران كما هو مقتضى من بنى على وجوب الحلق على الملبّد مطلقا ، فإن مفاده الوضعي هو عدم تحلل الملبد والعاقص بالحلق وهو لا يتلائم مع مفاد التحلل في المتعة الوضعي المنحصر بالتقصير فلا محاله تنقلب عمرة التمتع حج إلى افراد . ولسان الرواية ورد في روايات العامة « 1 » من مسائلة إحدى زوجات النبي عن عدم احلاله وعدم عدوله إلى عمرة التمتع مع أمره للمسلمين بذلك
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ومسلم .