. . . . . . . . . .
شرح
الحكم ، وفي موثق عمار الساباطي عن أبي عبد الله قال : سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق ؟ قال : إن كان قد حج قبلها فليجز شعره ، وإن كان لم يحج فلا بد له من الحلق . . . الحديث « 1 » وهي ظاهرة في الوجوب .
وأما الاشكال على دلالتها بان فرض السائل عدم القدرة فكيف يلزمه بالحلق ، وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله : على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصّر ، إنما التقصير لمن قد حجّ حجة الإسلام « 2 » وفي طريقها علي بن أبي حمزة إلّا أن الراوي عنه حيث إنه أحمد بن محمد سواء البرقي أم الأشعري فالرواية عنه أيام استقامته ، وهي ظاهر بقوة في تعين الحلق على الصرورة ولسانها لسان صحيح معاوية بن عمار المتقدمة في الملبّد ، وتغاير التعبير فيها تارة بالصرورة وأخرى بحجة الإسلام غير ضائر بالدلالة بعد كون الحجة الأولى في الغالب هي حجة الإسلام ، وإلّا فالمدار على الحجة الأولى سواء كانت حجة الإسلام أم غيرها في معنى الصرورة .
وقد يقال : ان التعبير في صحيح معاوية المتقدم ب - ( ( فينبغي ) ) ظاهر في الاستحباب وإردافه بالتخيير في الجملة الثانية لغير الصرورة لا يدل على إرادة الوجوب من كلمة ( ( ينبغي ) ) ، كما ادعاه في الجواهر ، وكون الحلق في غير الصرورة مستحباً ، غاية ذلك شدة الاستحباب في الصرورة ، مع أن تفريع الجملة الثانية كاستثناء من كلا الشقين السابقين ، لا من خصوص غير الصرورة دال على الندبية
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 4 .
( 2 ) أبواب الحلق ، ب 7 ، ح 5 .