. . . . . . . . . .
شرح
الحلق وليس له التقصير « 1 » والرواية قد تعرضت إلى ثلاث صور فالذيل ظاهر بقوة في الوجوب للملبّد وليس في قبال الصرورة كي يستظهر من الرواية الاستحباب فيه بل هو كالاستثناء من الصورة المتوسطة أي - غير الصرورة - التي ذكر فيها حكم التخيير له مضافاً إلى أن حكم غير الصرورة - كما سيأتي - ليس تساوي التقصير أو الحلق له بل هو أفضلية الحلق المؤكدة فلا محالة يحمل الانبغاء في الصرورة على ما يخالف ذلك وهو الوجوب في الصرورة . والظاهر أن مستند المتأخرين هو الروايات الواردة في ترحم النبي على المحلقين ثلاثاً وعلى المقصرين مرة ، بتقريب ان بعض من كان معه لا بد ان يكون في نسك واجب كما أشار إلى ذلك الاستدلال في الدروس معتمداً على اطلاق صحيح حريز .
وفيه : ان المروي من قوله انما هو في يوم الحديبية مع أنه من قبيل الفعل ولم يكن في مقام التفصيل لما قاله ، فرفع اليد عن الروايات المفصلة بالاطلاق في غير محله ، وفي صحيح هشام بن سالم « 2 » التعرض لخصوص من عقص ولبّد ان عليه الحلق واجب وان كان لفظ الوجوب في الروايات بمعنى الثبوت الأعم من الوجوب الاصطلاحي .
ورواية أبي سعد عن أبي عبد الله قال : يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ، ورجل حج بدءاً لم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه « 3 » والسياق يفيد وحدة نسق
هامش
( 1 ) أبواب الحلق والتقصير ، ب 7 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب الحلق والتقصير ، ب 7 ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 3 .