. . . . . . . . . .
شرح
الأولية في الحج كلزوم كون الذبح بمنى ويعضد هذا الاستظهار التعبير ب - ( ( رحله ) ) الظاهر في أن الهدي محل مفروغ عنه في أعمال الحج الأولية لا أن تعين محله بسبب الاحصار .
ويشهد لذلك أيضاً أنه قد أستظهر شرطية منى في الذبح من الآية ، ومن ثمّ فيستفاد منها شرطية وصول الهدي إلى منى في ترتب الحلق ، مضافاً إلى أن الكناية تحتاج إلى قرينة وان تعين الهدي بمنى هو انشاء للتصدق به بشخصه وخروج عن ملكية صاحبه وقد عرفت أن التصدق واجب آخر مغاير للذبح وان لم يعنونه الفقهاء كوظيفة مستقلة .
واستفاده قيدية منى للذبح من الآية بالدلالة الالتزامية لا ينافي المعنى المتقدم كمفاد مطابقي .
ومثلها في الدلالة رواية علي بن أبي حمزة البطائني « 1 » وقد رواها الكليني والصدوق بطريق صحيح إلى علي بن أبي حمزة ، وذكرنا مراراً الأخذ برواياته أيام استقامته ويعلم ذلك بالراوي عنه إذا كان إمامياً حيث أن الطائفة قاطعته بعد انحرافه ورواها الشيخ بطريق ثالث عنه « 2 » .
ويدل عليه أيضا ما ورد من روايات معتبرة في جواز تقصير النساء ورميهن الجمار ليلًا عند افاضتهن من المشعر « 3 » وذلك بعد توكيلهن بالذبح فيدل على حصول
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 7 .
( 2 ) أبواب الذبح ، ب 30 ، ح 4 .
( 3 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 17 .