[ الواجب السادس من واجبات الحج الحلق والتقصير ]
3 - الحلق والتقصير
وهو الواجب السادس من واجبات الحج ، ويعتبر فيه قصد القربة وإيقاعه في النهار على الأحوط من دون فرق بين العالم والجاهل ، والأحوط تأخيره عن الذبح والرمي ، ولكن لو قدمه عليهما أو على الذبح نسياناً أو جهلًا منه بالحكم أجزأه ، ولم يحتج إلى الإعادة .
شرح
( 1 ) وفي هذا الواجب أمور : قوله تعالى :لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ« 1 » .
الأول والثاني : كونه من واجبات الحج : ويدل عليه الروايات البيانية « 2 » ومنه يظهر وجه اعتبار القربة فيه أيضاً : فإن ماهية الحج - كما مر مراراً - مضافة إليه تعالى في ذات الماهية وقد تقدم تقريبه في تقصير العمرة فلاحظ .
الثالث : إيقاعه في النهار : قد يستدل له بالروايات البيانية حيث ظاهرها ايقاعه في النهار معتضدة بالتأسي إلّا ما رخص في الترك ، وما قد يستشعر أيضاً من أدلة ترتيب الحلق على الهدي الآتية ، وهي وان كان مفادها لزوم الترتيب لا الموالاة الزمانية إلّا انها لا تخلو من دلالة على الايقاع النهاري فتأمل .
هامش
( 1 ) الحج : 26 - 27 .
( 2 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 وأبواب الحلق والتقصير ، ب 1 .