[ مصرف الهدي ]
مصرف الهدي
الأحوط ان يعطي ثلث الهدي إلى الفقير المؤمن صدقة ويعطي ثلثه إلى المؤمنين هدية ، وأن يأكل من الثلث الباقي له ، ولا يجب إعطاء ثلث الهدي إلى الفقير نفسه ، بل يجوز الاعطاء إلى وكيله وإن كان الوكيل هو نفس من عليه الهدي ، ويتصرف الوكيل فيه حسب إجازة موكله من الهبة أو البيع أو الإعراض أو غير ذلك ، ويجوز إخراج لحم الهدي والأضاحي من منى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المحكي عن المشهور هو استحباب التثليث ولا يبعد ظهور جملة من كلمات المتقدمين في ذلك وعن جماعة أخرى القول بالوجوب في الأكل أيضاً وعن المنتهى عدم جواز الأكل من كل واجب غير هدي التمتع ، وعن الشيخ انه يستحب في الأضحية المستحبة التصدق بجميعها وانه لو اكل جميعها ضمن للفقراء وتنقيح الحال في المسألة أن ظاهر الأمر هو الوجوب إلّا انه في المقام حيث ورد الأمر بالأكل والاهداء في مورد الحظر فلا يتم ظهوره في الوجوب بل مجرد الاستحباب .
بيان ذلك : أن الهدي صدقة وحكم الصدقة حرمة الرجوع فيها أو التصرف فيها وبالتالي حرمة الأكل والاهداء وتعين الصدقة بجميعها إلى الفقراء ، كما قد أشارت الآيات والروايات أن القرابين في الصدقات كانوا لا يأكلون منها ، كما أشار إلى القرآن الكريم في مواضع عدة وكانت هذه السيرة متبعة في عهد الجاهلية ، وحيث تقرر حرمة الأكل والاهداء قبل ورود الأمر بهما فهذا مسندا موجب لصرف ظهور الأمر عن الوجوب إلى الجواز فيكون داعي استعمال الأمر هو لنسخ الحرمة .
لا يقال - أن النسخ للحرمة كما ينسخ بالجواز ينسخ بالوجوب فلا يدفع ظهور