تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
ولا ريب ان التمكن من الهدي ولو في آخر ذي الحجة يحقق موضوع الوجوب والروايات السابقة غير تامة سنداً أو دلالةً فلا تقوى على تخصيص الآية مضافاً إلى اعتضادها بحسنة عقبة بن خالد قال سألت أبا عبد الله عن رجل تمتع وليس معه ما يشتري به هدياً ، فلما ان صام ثلاثة أيام في الحج أيسر ، أيشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : يشتري هدياً فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له . . ) ) « 1 » . وفيه : أن ظاهر الآية تحقق موضوع البدل بالعجز عن الهدي إلى أيام النحر بقرينة الامر بالبدل وهو الصوم - في أيام الحج وهي كما مر في الروايات إلى أيام النحر والسبعة إذا رجع إلى أهله ، غاية الأمر حيث أن ظاهر الابدال كونها بدلًا ناقصاً عن الوظيفة الأولية التامة فيقيد العجز المزبور باليأس عن تجدد القدرة بقية الشهر ، بقرينة سعة متعلق الهدي زماناً طيلة ذي الحجة . ومنه يتضح ان البدار للصوم مع استمرار العجز إلى أيام النحر بدار واقعي لا ظاهري وان الامر بالبدل امر واقعي لا ظاهري ، غاية الأمر ان الأمر بالابدال لا ينفي مشروعية المبدل وأتميته كما هو مطرد في الابدال الاضطرارية في كل الأبواب ومن ثمّ لا يكون موضوع الوظيفة الأولية القدرة ، وان أخذ العجز في البدل بل هي قيد التنجيز لا قيد أصل الفعلية كما هو الحال في موارد الاضطرار الواقعي الذي قد أخذ موضوع العجز غير المستوعب ، فمن ثمّ تمسك غير واحد من المتقدمين باطلاق الأمر بالصوم حتى فيما إذا شرع بالصوم ولم يتم ثلاثاً . والأقوى ما عليه المشهور ويحمل
هامش
( 1 ) أبواب الذبح ، ب 45 ، ح 2 .