. . . . . . . . . .
شرح
والصحيحة ناصة على لزوم التتابع وعلى المنع عن أيام التشريق إلّا إذا لم يتمكن من الإقامة في مكة فيصوم يوم نفره ويومين بعده .
ومثلها صحيح العيص « 1 » وقد حمل صاحب الوسائل حرمة صوم أيام التشريق بمن كان في منى لا من يخرج عنها ، وسيأتي وجه لهذا الحمل في الروايات ، وعلى ذلك يكون الاستثناء منقطعاً - المتقدم في صحيحة رفاعة - ، ومثلها صحيح معاوية بن عمار إلّا ان فيها بعد ذكر صوم يوم الحصبة وما بعده ( ( قلت فإن لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق قال إن شاء صامها في الطريق ، وان شاء إذا رجع إلى أهله « 2 » ، وظاهر هذه الصحيحة تفسير الحج الذي هو ظرف لوقوع الصيام فيه تفسيره بمدة إقامته في أعمال الحج في الحرم .
وهذا يخالف ظاهر صحيحة رفاعة المتقدمة من تفسير الظرف لشهر ذي الحج مطلقاً ، وعلى ذلك يحصل التدافع . نعم يؤيد مفاد صحيحة معاوية بان الآية ظاهرة في المفاد الثاني بقرينة المقابلة بين ظرفية الحج والرجوع فتأمل .
وعلى أي تقدير يظهر من مفادهما ومفاد الآية ان السبعة لا توقع في الحج بل توقع في الوطن ومحل الإقامة . ونظير مفاد صحيح رفاعة صحيح عبد الرحمن بن الحجاج « 3 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 4 .
( 3 ) أبواب الذبح ، ب 51 ، ح 4 .