تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما أحلّ وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط ؟ قال : عليه بقرة يذبحها ، ويطوف شوطاً أخر « 1 » . وعن ابن إدريس حمل الخبرين على خروجه من السعي غير قاطع ولا متيقن تماماً ، وهو غير الناسي وعن المسالك حمله على الناسي المقصر ، لأنه قطع السعي على الصفا وهو واضح الفساد وهو لا يعذر ، وما احتمله الشهيد الثاني يتجه لأن التعبير في الصحيح الأول للجملة الحالية ( وهو يرى أنه قد فرغ ) قيدٌ لفاعل رجع ، أي حصل له هذا الاعتقاد الخاطئ في حال رجوعه لا حال رفع يده عن السعي وقد فصل بين رفع اليد والرجوع بكلمة ( ثمّ ) الدالة على التراخي ، كما أن التذكر بأنه طاف ستة ينسبق منه أن رفع يده عن السعي كان عن التفات ، فمع عدم صراحة الروايتين يصعب رفع اليد عن عموم ( أيما رجل ارتكب أمراً بجهالة فلا شيء عليه ) وعن ما دلّ عن تخصيص الكفارة في التقصير والجماع بالعامد ، الا أن الاحتياط لا بدّ منه . ثمّ إنه مقتضى الرواية الثانية الاطلاق لكل من العمرة والمفردة والتمتع ولكل نسك كما أن اطلاقها يشمل طواف النسك أو طواف النساء ، كما أن فرض الثانية في من أحلّ وواقع النساء ، وفرض الأولى في خصوص التحليل ، وإن كان قد يحمل الاحلال المعطوف على تقليم الأظافر على المواقعة ، بل لعل المراد من أحل الاتيان بجملة من التروك ، ومن ثمّ حكي عن ابن إدريس دفع الاشكالين السابقين عن
هامش
( 1 ) أبواب السعي ، ب 14 ، ح 2 .