[ الشك في السعي ]
الشك في السعي
لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير ، وذهب جمع من الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشك بعد انصرافه من السعي وإن كان الشك قبل التقصير ، ولكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذٍ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو شك بعد سعيه فهل يبني على الصحة بمجرد الخروج من المسعى أو بعد فوات الموالاة أو بعد التقصير وجوه وأقوال ، ذهب الميرزا النائيني إلى الأول ، وذهب السيد الخوئي إلى الثالث ، أو بعد فوات الموالاة ولو قبل التقصير بناء على كون الفراغ هو الحقيقي فيما إذا اشترطت الموالاة في مجموع الأشواط والا فلا مضي حقيقي لمحل العمل كما هو مسلك المشهور من عدم شرطية الموالاة في النصف الثاني فلا تجري القاعدة أو الفراغ التعبدي كما في بعد التقصير . والصحيح هو الأول والوجه في ذلك هو البناء على كون الفراغ في القاعدة هو البنائي وهو ما يطلق عليه في بعض الكلمات الاعتقادي ، وإلّا فالفراغ الحقيقي لا تحقق له بالعمل المترتب سواء كان مستقلًا كالتعقيبات للصلاة ، أو جزء فإنه في الأول لا مضيّ للعمل المشكوك بعد عدم أخذه شرطاً متأخراً فيه . وفي الثاني لا مضي ايضاً ما لم يدخل في ركن أو فيما يمتنع تدارك المشكوك معه . ففي المقام لا مضي للسعي حقيقة على تقدير النقص ولو بعد التقصير ، فإن التقصير يقع لاغياً ويلزم تدارك السعي ، لا سيما وأن السعي غير مشروط بتعقب التقصير له ، وإن اشترط ذلك في صحة التقصير . وعلى أية حال بعد تحقق عنوان الفراغ عرفاً بعدم التشاغل بالعمل المشكوك والبناء على إتمامه بعد كون العمل وحدته اعتبارية