تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

[ مسألة 348 : إذا شك وهو على المروة في أن شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع ]

( مسألة 348 ) : إذا شك وهو على المروة في أن شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع فلا اعتبار بشكه ويصح سعيه ، وإذا كان هذا الشك أثناء الشوط بطل سعيه ووجب عليه الاستئناف ( 1 ) .
شرح
يكون تحقق الفراغ منه كذلك اعتبارياً لا حقيقة . هذا مع أنه يرد على ما ذكره السيد : أولًا : أنه على مبناه من لزوم فوات الموالاة في جريان القاعدة أنه لو شك قبل التقصير وفاتت هيئة الموالاة فلا تجري القاعدة أيضاً وذلك لعدم اعتبار الموالاة لو فرض النقص نسياناً وغفلة . ثانياً : أن الفراغ من العمل بالاجزاء وإن لم تعتبر فيه الهيئة الاتصالية بأن اعتبر بنحو مطلق الاجزاء بالأسر يتصور فيه تحقق الفراغ عرفاً عندما يكون الآتي به بانياً على الاتيان مجموع الاجزاء وقد ترك الاشتغال به ، فالشك فيه شك بعد الفراغ منه وبعد مضيّه . نعم على القول الأول تجري القاعدة بعد التقصير أيضاً لكون الفراغ الشرعي فراغا عرفاً ، فبالخروج من المسعى مطلقا تجري القاعدة . نعم لو لم يكن ترك التشاغل للبناء على الفراغ بل لقضاء الحاجة ونحوه كان من الشك في تحقق الفراغ فيلزم التدارك . وكذلك لا تجري القاعدة إذا كان في المسعى وكان في حالة البناء على التمام وترك التشاغل كالماشي في المسعى للخروج منه . ( 1 ) الشك إما يتمحض في الزيادة أو يتمحض في النقيصة أو يدور بين الزيادة والنقيصة ، أما الشق الأول وهو التمحض في الزيادة فيصح سعيه على كل تقدير وذلك لأن الزيادة على تقدير وقوعها غير مبطلة لأنها زيادة سهوية ، وتقدم أن الزيادة المبطلة إنما هي العمدية ، ومن ثمّ فرض الماتن صورة الشك بقيد كونه على المروة بين السبع والتسع فإنه لو كان شكه وهو على الصفا لرجع شكه في بعض