[ مسألة 393 : إذا لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه ]
( مسألة 393 ) : إذا لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه صام بدلًا عنه ، عشرة أيام : ثلاثة في الحج في اليوم السابع والثامن والتاسع من ذي الحجة وسبعة إذا رجع إلى بلده ، والأحوط أن تكون السبعة متوالية ، ويجوز أن تكون الثلاثة من أول ذي الحجة بعد التلبس بعمرة التمتع ، ويعتبر فيها التوالي ، فإن لم يرجع إلى بلده وأقام بمكة فعليه أن يصبر حتى يرجع أصحابه إلى بلدهم أو يمضي شهر ثمّ يصوم بعد ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكي عن المتقدمين جواز الصيام من أول ذي الحجة إلّا ان ابن إدريس نسب إليهم عدم الجواز وتعين صيام السابع والثامن والتاسع من ذي الحجة وعن جملة من المتأخرين ومتأخريهم جواز الصيام من أول ذي الحجة بل عن بعضهم جوازه قبل احرام الحج عند احرام عمرة المتعة إذا أوقعها في ذي الحجة لأنه يجب بسببها .
وظاهر قوله تعالى :فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ« 1 ».ان الواجب في الثلاثة هو وقوعها في أيام الحج واشهره والقدر المتيقن في ذلك شهر ذي الحجة مع أن اطلاق الآية متجه لا سيما وان وجوب الهدي يتحقق ويستقر في ذمته باحرام عمرة التمتع لقوله تعالى :فَمَنْ تَمَتَّعَالآية .
وفي رواية رفاعة عنه في بيان أيام الصوم قوله لقول الله عز وجل :فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّيقول في ذي الحجة « 2 » . وهي ظاهرة في تحديد شهر ذي
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) أبواب الذبح ، ب 46 ، ح 1 .