تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأما قوله تعالى :لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِفلا يستفاد منه التقييد الوضعي بعد تفسير الأيام المعلومات في الروايات « 1 » تارة بالعشر من ذي الحجة وأخرى بأيام التشريق . لا سيما وانه قد ذكر قبلها الامر بالحج وَأَذِّن فِي النَّاسِ في سياق واحد والحج لا يختص بالعشرة ، ولو بلحاظ بعض أعماله كالاحرام والعمرة ، وكذلك ما عطف على الجملة المزبورةثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ« 2 » والطواف والحلق لا يتقيد وضعاً بأيام التشريق وان تقيد بها تكليفاً . ويتقرر أن مفادها بلحاظ السياق وبمعونة الروايات السابقة هو التقييد تكليفا مع أنه في الروايات جعل الظرف قيداً للتكبير وذكر الله في الصلوات ) فعلى ذلك لا رفع لليد عن دلالة صحيحة حريز المتقدمة وعن عموم قوله تعالى :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ« 3 » . ثمّ انه قد ظهر مما تقدم اجمالا حال جملة من الشقوق والصور في صدر المسألة لا سيما وان الصوم بدل اضطراري وفي الابدال الاضطرارية لا ترفع مشروعية المبدل ، وهذا قرينة على ما نسب إلى المشهور من أفضلية الهدي لو تمكن منه بعد الصوم إذ ليس لسان الأمر بالصوم انه قضاء عن الذبح بل بدل عنه في ظرفه ووقته .
هامش
( 1 ) أبواب العود إلى منى ، ب 8 . ( 2 ) الحج : 29 . ( 3 ) الحج : 29 .