. . . . . . . . . .
شرح
قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة . ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه فإن مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة « 1 » . ونظيره خبر ابن قرواش إلّا ان في السؤال فرض ( ( وهو يضعف عن الصيام ) ) « 2 » .
والنسبة بين مفادها والآية هو الاطلاق والتقييد ، لا سيما مع عمل المتقدمين قاطبة عدا ابن إدريس ، ولا سيما وأن رفع اليد عن الترتيب في بقية الأعمال على الذبح حاصل في موارد أخرى ، كما في التقميط كما سيأتي وفي إفاضة النساء ليلًا إلى مكة بعد رميهن وإفاضتهن من المشعر وذلك بعد أن يوكلن في الذبح هذا فيما إذا خشين الزحام أو الحيض ، وكذلك الحال في الخائف . وفي موارد الجهل والنسيان فيكون ايداع الثمن هو بمنزلة التقميط أو التوكل في حصول الترتيب نعم مورد الرواية هو مع احتمال تحصيل الهدي في آخر ذي الحجة اما مع اليأس عن ذلك فلا يكون مشمولًا للروايتين بل يتعين الصوم كبدل .
وبعبارة أخرى : أن الأمر بالهدي في القابل انما هو عند حصول انكشاف عدم الهدي بعد الايداع لا ما كان منكشفاً من الأول .
وفي صحيحة أبي بصير عن أحدهما قال سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم . ( ( فإن أيام الذبح قد مضت ) ) « 3 » . وفي طريق آخر للشيخ فيها ( ( فلم يجد ما يهدي ولم يصم
هامش
( 1 ) أبواب الذبح ، ب 44 ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 3 .