تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
أو ارتكاب محضور كاللباس والطيب والثوب والصيد أو مثل دم المتعة فمتى عينه بهدي بعينه تعين فيه فإذا عينه زال ملكه عنه وانقطع تصرفه فيه وعليه ان يسوقه إلى المنحر ، فإن وصل نحره وأجزأه ، وان عطب في الطريق أو هلك سقط التعيين ، وكان عليه اخراج الذي في ذمته « 1 » وهو محمول على الذي قبله من حصول التعيين بالاشعار والتقليد لا بصرف النية . ومقتضى القاعدة في المقام تدور مدار تعيين ما في الذمة في الفرد الأول ، وقد تقدم انه بالاشعار يتعين ، وانما الكلام هل يتعين بالنية نظير العزل في باب الزكاة ، قد يظهر ذلك من موثق السكوني عن جعفر بن محمد انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر فقال : اما النعل فيعرف انها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث اشعرها فلا يستطيع الشيطان ان يتسنمها « 2 » . لكن مقتضى المقابلة بين الاشعار والتقليد يقتضي عدم تنجز الصدقة إلّا بالاشعار وكأن الاشعار مبدأ لعملية الصرف في جهة التصدق فيكون بمنزلة القبض . اما الروايات الواردة في المقام : فمنها : صحيح الحلبي المتقدم قال ( ( سألت أبا عبد الله عن الرجل يشتري البدنة ثمّ تضل قبل ان يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ؟ قال : ان لم يكن قد اشعرها فهي من ماله ان شاء نحرها ، وان شاء باعها . وان
هامش
( 1 ) المبسوط 503 : 1 . ( 2 ) أبواب الذبح ، ب 4 ، ح 8 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 199 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور