[ مسألة 391 : لو وجد أحد هدياً ضالًا عرّفه إلى اليوم الثاني عشر ]
( مسألة 391 ) : لو وجد أحد هدياً ضالًا عرّفه إلى اليوم الثاني عشر ، فإن لم يوجد صاحبه ذبحه في عصر اليوم الثاني عشر عن صاحبه ( 1 ) .
شرح
فقد تضمنت الذبح ، نعم يحتمل في مفاد الروايات ان الهدي حيث إنه صدقة فإيصالها إلى منى هو اقباض في جهة التصدق . والذبح صرف لتلك الصدقة المقبوضة لمواردها وانتفاع بها بعد قبضها فلا يخلو هذا المفاد من وجه وان كان الاحتياط لا ينبغي تركه .
وفي صحيح عبد الله الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله إذا عرّف بالهدي ثمّ ضل بعد ذلك فقد أجزأ « 1 » .
وفيه ان الهدي وان اطلق في جملة من الروايات في قبال الأضحية المستحبة إلّا انه قد اطلق أيضاً على التطوع في روايات عطب الهدي وانكساره كما في صحيح محمد بن مسلم وعبد الرحمن المتقدم .
وقد فصل فيه بين التطوع والواجب فتكون نسبة الدلالة بينهما وبين صحيح ابن الحجاج العموم والخصوص المطلق أو من وجه فيرجع إلى مقتضى القاعدة من لزوم الإبدال .
ومنه يظهر التأمل في صحيح معاوية بن عمار المتقدمة في إجزاء الهدي المعطوب إذا بلغ المنحر .
( 1 ) لم يحكى الخلاف فيها وقد ورد فيه صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال ان كان نحره بمنى فقد
هامش
( 1 ) أبواب الذبح ، ب 25 .