. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ ان الوجه في هذا التفضيل في صحيح الحلبي هو كون الاشعار تنجيز للصدقة كما هو مفاد الاشعار وأحكامه حيث ورد في الدعاء عند الاشعار ( ( بسم الله اللهم منك ولك اللهم تقبّل مني ) ) « 1 » .
كما أنّ من أحكامه تحريم ظهرها على صاحبها من حيث اشعرها « 2 » أي فتتعيّن صدقة .
والحاصل أن في صحيح الحلبي إشارة إلى إنشاء صدقة الهدي وعدمها ، وأنه بمجرد النية لا يخرجها عن ملكه ، ومن ثمّ يجري هذا التفصيل في ما لو ضل الهدي كما في المسألة الآتية .
ويتحصل من هذه المسألة أمور :
الأول : أن طرو العيب والنقص بعد الشراء لا يجزي إلّا في صورتين :
الأولى : إذا كان قد ساق الهدي من خارج منى فبلغ به المنحر فيجزئه حينئذ .
الثانية : فيما إذا لم يكن قادراً على الإعادة . ويحتمل الاجزاء مطلقاً إذا اشترى في منى وعينه هدياً فيها .
الثاني : أن الهدي الذي طرأ عليه العيب ، إن كان قد اشعر فقد خرج من ملكه وإن وجب عليه ابداله ، فإن كون الوجوب الكلي في الذمة لا يؤدى إلّا بالصحيح أمرٌ وكون ما عينه صدقة لا يرجع في ملكه أمر آخر وإن لم يتحقق به أداء
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 12 ، ح 2 .
( 2 ) أبواب أقسام الذبح ، ب 34 ، ح 8 .