. . . . . . . . . .
شرح
الأخير ذبح الأول معه ) ) « 1 » .
واطلاق رواية أبي بصير مقيّدة بصحيحة الحلبي فلا تعارض بينهما . ودعوى ان صحيح الحلبي موردها حج القرآن بخلاف رواية أبي بصير ، ضعيفة لأن الاشعار والتقليد لا يختص بعقد الإحرام بل المتمتع يستحب له أن يشتري هديه من عرفة ، ويستحب له أن يعرّف بهديه وبشعره ويقلده من عرفة كما في صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله قال : ( ( لا يضحى إلّا بما قد عرف به ) ) . ونظيرها صحيح أبي نصر « 2 » . وفي مرسل جميل ( ( عن الهدي قد ضلّ ولم يُشعر فاشتراه آخر ونحره ، أنه لا يقع لأحدهما وأن اللحم للمالك . ثمّ قال : ولذلك جرت السنة باشعارها وتقليدها إذا عرّفت ) ) « 3 » .
وكما في صحيح الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد الله : ( ( رجلٌ أحرم من الوقت ومضى ثمَّ اشترى بدنه بعد ذلك بيوم أو يومين فأشعرها وساقها فقال : إن كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس . . ) ) الحديث « 4 » .
فتدل هذه الصحيحة أيضاً على أن الاشعار يقع أثناء الإحرام ، وليس من شرطه وقوعه عند عقد الإحرام به .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 2 ) أبواب الذبح ، ب 17 ، ح 1 - 2 .
( 3 ) أبواب الذبح ، ب 33 ، ح 1 .
( 4 ) أبواب أقسام الحج ب 12 ، ح 13 .