تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
الذبح أن الواجب أمران ، وهما الهدي ، والثاني الذبح ، بل الثاني فرع الأول لان صرف الهدي انما يكون بذبحه وصرف لحمه في جهة الصدقة والاهداء ، فالشراء بعنوان الهدي وتعينه لذلك بمنزلة التصدق - وسيأتي دلالة بعض الروايات - ان تقميط الهدي وتعينه في البدنة والبقر والشاة يوجب بلوغ الهدي محله أي يعنيه هدياً فهو بمنزلة عزل المال في باب الزكاة ، ومن ثمّ قالوا في باب الوقوف العام لا يشترط في تنجيزه الاقباض بل يكون يد المتصدق بمنزلة وليّ الوقف . وأما الوجه الثالث : فعدم وقوعه صدقة واجبة لا يوجب بطلان أصل التصدق . وأما الوجه الثاني : فلو كان ضماناً لتم إلّا ان الكلام في كونه ضماناً . هذا وفي صحيح الحلبي قال ( ( سألت أبا عبد الله عن رجل يشتري البدنة ثمّ تضل قبل أشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه قال إن لم يكن قد اشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها ، وإن شاء باعها . وإن كان أشعرها نحرها ) ) « 1 » . وظاهر عدم تعينه هدياً إلّا بالاشعار والمحكي عن اتفاق الأصحاب العمل على هذا المفاد فعلى ذلك يتم الوجه الأول . نعم في رواية أبي بصير قال : ( ( سألت أبا عبد الله عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه قال : يشتري مكانه آخر ، قلت فإن كان اشترى مكانه آخر ثمّ وجد الأول قال : إن كانا جميعاً قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير وإن شاء ذبحه وإن كان قد ذبح
هامش
( 1 ) أبواب الذبح ، ب 32 ، ح 1 .