تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
فقد بلغ الهدي محله ادرجه في بلوغ المنحر . ثمّ هناك صحيح رابع لمعاوية بطريق الصدوق . عن أبي عبد الله ( ( في رجل ساق بدنة فنتجت ، قال ينحرها وينحر ولدها ، وإن كان الهدي مضموناً فهلك اشترى مكانها ومكان ولدها ) ) « 1 » . وهي معضدة لما تقدم في روايات . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال ( ( سألته عن الهدي الواجب إذا اصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدي آخر ؟ قال . يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدي هدي آخر ) ) « 2 » . ومثله صحيح محمد بن مسلم إلّا ان فيه ( ( لا يبيعه فإن باعه . . ) ) « 3 » . وذكر مثله ومفادهما على مقتضى القاعدة بعد لزوم تبديل الهدي ، فإن البدل لا يوجب رجوع الصدقة الأولى إلى الملك . ولكن عن جملة من المتأخرين كالفاضلين وغيرهما استحباب التصدق بالثمن ، وقد يظهر استحباب الذبح إذا لم يبعه ويقرب ذلك بان الهدي لم يخرج عن ملك المكلف بالشراء ، لا سيما وأن ذمته ما زالت مشتغلة بالواجب أو جوب الابدال كالضمان يوجب دخول المبدل في ملك الضامن ، أو أن هذا المعيب بعد خروجه عن عنوان الصدقة الواجبة فلا يكون صدقةً بل يعود إلى ملك مالكه ولا يخفى ضعف الوجه الأول والثالث . اما الأول : فإنه مبني على أن الواجب صرف الذبح ، وقد عرفت في صدر مبحث
هامش
( 1 ) أبواب الذبح ، ب 34 ، ح 1 . ( 2 ) أبواب الذبح ، ب 27 ، ح 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، ح 2 .