. . . . . . . . . .
شرح
وفي صحيح معاوية بن عمار الأخر عن أبي عبد الله قال : ( ( سألته عن رجل أهدى هدياً وهو سمين ، فأصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حيّ ؟ قال : يذبحه وقد أجزأ عنه ) ) « 1 » .
ومثله مرسل حريز إلّا أن فيه ( ( وكل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعاً أو غيره ) ) « 2 » إلّا أنه يعارض هذه الصحيحة لمعاوية الثانية صحيحة ثالثة له عن أبي عبد الله ( ( سألته عن الهدي إذا اعطب قبل أن يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه ؟ فقال : ان كان تطوعاً فلينحره وليأكل منه ، وقد أجزأ عنه ، بلغ المنحر أو لم يبلغ فليس عليه فداء وإن كان مضموناً فليس عليه أن يأكل منه ، بلغ المنحر أو لم يبلغ ، وعليه مكانه ) ) « 3 » .
وقد عرفت تقيد نسبت عدم الاجزاء للمشهور بما لم يبلغ المنحر ومرّ قول المبسوط بالإجزاء إذا أبلغ المنحر وقد كعد صحيحة معاوية الثالثة بمنزلة المطلق فتقيد بالصحيحة الثانية ونظير صحيح معاوية الدال على الاجزاء عند بلوغ المنحر صحيح الحلبي ، وكذا رواية علي بن أبي حمزة « 4 » .
فالأقوى الاجتزاء بوصوله إلى منى لو كان قد ساقه من غيرها بخلاف ما لو اشتراه من منى نفسها ، نعم قد يستفاد مما ورد في التقميط من اشترى أضحيته وقطعها
هامش
( 1 ) أبواب الذبح ، ب 26 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب الذبح ، ب 25 ، ح 6 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 4 ) أبواب الذبح ، ح 4 .