[ مسألة 389 : إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب ]
( مسألة 389 ) : إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه ولا يلزمه إبداله ( 1 ) .
شرح
محض أيضاً ، لكن الأقوى لزوم الذبح ، لان غاية جريان القاعدة هو صحة الاعمال اللاحقة تكليفياً لا احراز أصل الذبح الذي هو عمل مستقل عن صحة الأعمال اللاحقة ، وأن كان مجموع الأعمال في ماهية ارتباطية واحدة وهي الحج ، وهذا البحث مطرد في كل اعمال الحج إذا شك في أصل العمل بعد الدخول في عمل آخر كما لو شك في أصل الطواف بعد الدخول في السعي ، إلّا أن الفارق بين بعض تلك الموارد مع المقام أن الترتيب فيها وضعي بخلاف المقام فإنه تكليفي محض . ويمكن دفعه بأن المقام ليس نظير صلاة الظهر والعصر من كون تصحيح العصر لا يجوز أصل صلاة الظهر لأن الامر في صلاة الظهر مستقل عن الامر بصلاة العصر بخلاف المقام فإن الأمر بالذبح ليس مستقل عن أصل الامر بالحج .
ويشهد لجريان القاعدة في الترتيب التكليفي جريانها في الشك في الاذن « 1 » وقد دخل في الإقامة فإن الترتيب بينها وان كان وضعياً إلّا انه ندبي بمنزلة الترتيب التكليفي اللزوم .
( 1 ) ذهب المشهور إلى لزوم البدل وكذا في المنذور والكفارات بخلاف هدي السياق والتطوع ، وقيد صاحب الحدائق في نسبته ذلك إليهم بما لم يبلغ المنحر . وفي المبسوط : وإذا انكسر الهدي جاز بيعه والتصدق بثمنه ويقيم أخر بدله وان ساقه عليما به إلى المنحر فقد أجزأه « 2 » . ويدل على ذلك جملة من الروايات كصحيح محمد
هامش
( 1 ) أبواب الخلل في الصلاة ، ب 23 ، ح 1 .
( 2 ) المبسوط 500 : 1 .