تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

[ مسألة 388 : إذا ذبح ثمّ شك في أنه كان واجداً للشرائط ]

( مسألة 388 ) : إذا ذبح ثمّ شك في أنه كان واجداً للشرائط حكم بصحته إن احتمل أنه كان محرزاً للشرائط حكم بصحته إن احتمل أنه كان محرزاً للشرائط حين الذبح ، ومنه ما إذا شك بعد الذبح أنه كان بمنى أم كان في محل آخر ، وأما إذا شك في أصل الذبح فإن كان الشك بعد الحلق أو التقصير لم يعتن بشكه ، وإلّا لزم الإتيان به ، إذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالًا لأمر الله تبارك وتعالى ولو رجاء ثمّ ظهر سمنه بعد الذبح أجزأه ذلك ( 1 ) .
شرح
ثمّ أنه قد تقدم أن المراد بالوجدان هنا هو انكشاف الحال بعد الذبح لا بعد الشراء فلاحظ كما أن لا خصوصية للشراء في المقام فلو ذبح ما كان مالك له على أنه سمين فوجده مهزولًا أجزأ . ثمّ أن المدار في الشرائط على الواقع فلو اشترى على أنه فاقداً وذبحه فنكشف واجداً أجزأ مع تمشي نية القربة ، ويشير إلى ذلك ما في الصحاح المتقدمة . ( 1 ) لجريان قاعدة الفراغ بعد العمل ب‍ - ل هي جارية حتى مع الغفلة التفصيلية لا الغفلة الناشئة من الجهل الحكمي أي ما يسمى بالغفلة الارتكازية . ومثله الشك في شرطية المكان من حصولة في منى . وأما الشك في أصل الذبح بعد الحلق أو التقصير فتجري قاعدة الفراغ لتصحيح الحلق وما بعده في أعمال أي لتصحيح الحج ، اما احراز الذبح في نفسه بتجاوز محله لا تجري القاعدة بلحاظ ذلك لما حررناه في القاعدة من أنها تجري في العمل في مجموعة بعد احراز أصل العمل في الجملة . وقد يشكل أيضاً بأن الترتيب في المقام تكليفي محض فالصحة على أي حال محرزة فلا مجال لجريان قاعدة الفراغ فيكون الشك في أصل الذبح من الشك في المحل . وفيه : أن القاعدة تصحح جريانها للأعمال اللاحقة وأن كان ترتبها تكليفي