ودخل في الثانية وإذا تبين له بعد الذبح في الهدي أن لم يبلغ السن المعتبر فيه لم يجزئه ذلك ولزمته الإعادة ، ويعتبر في الهدي ان يكون تام الأعضاء ، فلا يجزئ الأعور والأعرج والمقطوع أذنه والمكسور قرنه الداخل ونحو ذلك ، والأظهر عدم كفاية الخصي أيضاً ، ويعبر فيه أن لا يكون مهزولًا عرفاً ، والأحوط الأولى أن لا يكون مريضاً ولا موجوءاً ولا مرضوض الخصيتين ولا كبيراً لا مخّ له ، ولا بأس بأن يكون مشقوق الأذن أو مثقوبها وان كان الأحوط اعتبار سلامته منهما ، والأحوط الأولى أن يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته ( 1 ) .
شرح
بنحو الاشتراك .
وبعبارة أخرى : أن هناك حكمين ووظيفتين أحدهما الوظيفة الواجبة من الهدي فإن عجز فالصيام ، والثاني الوظيفة المستحبة وهي الأضحية وأداء الوظيفة الأولى لا يسقط الوظيفة الثانية كما أن العجز في الوظيفة الأولى لا ينافي الإتيان بمراتب الوظيفة الثانية .
ومن ثمّ يظهر وجه اشتراك النبي علياً في أضحيته ويشير إلى ذلك رواية زيد بن جهم قال : قلت ( ( لأبي عبد الله متمتع لم يجد هدياً فقال : أما كان معه درهم يأتي به قومه ، فيقول اشركوني بهذا الدرهم ) ) « 1 »
( 1 ) في المسألة جهات : -
الأولى : في أسنان الهدي : والمعروف في الكلمات الثني من المعز والبقر والإبل ويجزئ الظأن الجذع منه كل ذلك للروايات المتعددة .
هامش
( 1 ) « م » : نعمه العادّون .