. . . . . . . . . .
شرح
أن اللازم إطراح الشوط الأول خاصة ، وفي صحيح معاوية بن عمار الأخر قال من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطاً طرح ثمانية واعتد بسبعة وان بدا بالمروة فليطرح ويبدأ بالصفا « 1 » . وتقريب الدلالة فيه هو ما مرَّ في صحيحة محمد بن مسلم ، وفي صحيح هشام بن سالم قال سعيت بين الصفا والمروة أن وعبيد الله بن راشد فقلت له تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً فبلغ مثل ذلك فقلت له كيف تعد ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً فأتممنا أربعة عشر شوطاً فذكرنا لأبي عبد الله فقال : ( ( قد زادوا على ما عليهم ، ليس عليهم شيء ) ) « 2 » .
ونظيره صحيح جميل بن درّاج إلا أن فيه ونحن صرورة وقوله : ( ( لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح ) ) . وظاهر هذه الصحيحة الأخيرة البدوي ينافي استحباب الأسبوع الثاني ومثلها في ذلك صحيح معاوية بن عمار الثاني . إلا أن يحمل معنى الطرح على عدم الاعتداد به من الواجب لا على عدم الاعتناء به ولو مندوباً ، ثمّ إنَّ مقتضى صحيح جميل بن دراج عدم بطلان الزيادة بالجهل بالحكم كالنسيان والسهو فتقيّد إطلاق صحيحة عبد الله بن محمد الحجال الدالة على البطلان بالزيادة مطلقاً ، مضافاً إلى اطلاق صحيح معاوية بن عمار الثاني الظاهر في الخلل غير العمدي مطلقاً .
وأشكل صاحب الحدائق على فتوى الأصحاب باستحباب اكمال أسبوعين أن ابتداء الأسبوع الثاني سيكون بالمروة . وإن الالتزام باستحباب السعي مع عدم
هامش
( 1 ) أبواب السعي ، ب 13 ، ح 4 .
( 2 ) أبواب السعي ، ب 11 ، ح 1 .