. . . . . . . . . .
شرح
ما أخره فيصح ويطرح ما زاد ، ومن زاد شوطاً سهواً ذهب المشهور لاستحباب اتمامه اسبوعاً ثانياً مع كون الابتداء فيه من المروة والختم بالصفا ويدل على كل ذلك الروايات الواردة كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : ( ( إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسعى على واحد وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي ) ) « 1 » . وصحيح عبد الله بن محمد عن أبي الحسن قال : ( ( الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي ) ) « 2 » . وإطلاق هذا الصحيح الأخير شامل للسهو أيضا اما الصحيح الأول فقد مر في مسألة البدو بالمروة حمل الصدوق وجماعة للشق الثاني على البدء بالمروة وتقدمت القرائن على ذلك الا أنه مرّ تضعيفه .
وصحيح محمد بن مسلم عن إحداهما قال : ( ( إن في كتاب علي إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة واستيقن ثمانية أضاف إليها ستاً ( وكذا إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً ) فإن طاف ثمانية أشواط عامداً فعليه إعادة السعي ) ) « 3 » . ومثله صحيحه الآخر . وهذه الصحيحة حملها الصدوق أيضا وكاشف اللثام على البدء بالمروة ، ولكن وحدة السياق مع الطواف يعين كون البدأة بالصفا وأن المحذور في الخلل من جهة السهو في العدد ، لا الخلل من جهة
هامش
( 1 ) أبواب السعي .
( 2 ) أبواب السعي ، ب 12 ، ح 2 .
( 3 ) التهذيب 502 : 5 . الوسائل ، ب 13 ، ح 1 .