. . . . . . . . . .
شرح
البدأة والترتيب الا أن في كشف اللثام احتمال كون الثاني هو الفريضة كما في الطواف ، ونقل ذلك عن الشهيد لمحذور القران ، فحينئذ يعين كون البدء من المروة في الأسبوع الأول . وقد تقدم في بحث القران في الطواف ان مؤدى صحيح محمد بن مسلم السابق يستظهر منه مانعية القران على نسق واحد في الطواف والسعي . فالاتمام للأسبوع الثاني ليس استحبابياً بل إلزاميا كما عن ابن زهرة لتصحيح السعي عن الابتلاء بالقران لأنه يبطل السابق دون اللاحق . وعلى ذلك تكون صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة الآمرة بالبناء على واحد في صورة إتيان التسعة وبطرح الثمانية دالة على محذور القران أيضاً وأن الشوط الثامن يبطل الأسبوع الأول فيكون مجيئه بالتاسع ابتداءً بأسبوع جديد وإن لم يعلم هو بذلك . وأمّا في صورة اتيان الثمانية فيبطل ما أتى به ويستأنف السعي فلا تكون الروايات السابقة مستنداً لاستحباب الطواف الثاني كما ذكر في كشف اللثام ، ومن ثمّ حملت صحيحة محمد بن مسلم على البدأة بالمروة لكنك عرفت القرائن الدافعة لهذا الحمل ، نعم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم في رجلٍ سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال : ( ( إن كان خطأ أطرح واحداً واعتد بسبعة ) ) « 1 » . وهذه الرواية جمع المشهور بينها وبين ما سبق بالتخيير بين اكمال الزيادة اسبوعاً ثانياً وبين إطراح الزائد ويتأتى فيها أيضا ما احتمله الصدوق وكاشف اللثام من كون الشروع من المروة وإن الشوط المطروح هذا الأول ، وعلى هذا تكون الرواية دليلًا لما ذهب إليه صاحب الجواهر في مسألة البدأة في المروة من
هامش
( 1 ) أبواب السعي ، ب 13 ، ح 3 .