تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
وإن كان ذلك احتمالًا ضعيفاً . هذا كله مع التمكن من الذبح في منى أو وادي محسّر وأما لو عجز عنهما كما هو الحال في موضع المذبح حيث نقل من منى ووادي محسر إلى منطقة خارجة عن ذلك لكنها في الحرم المكي ، فيقع الكلام في إجزاء الذبح فيها ، أو لزوم تأثير الذبح ولو إلى آخر ذي الحجة ثمّ يأتي بعد ذلك بما يترتب عليه من أعمال . ويستدل للإجزاء بوجوه ، وجملةٍ منها نظير الوجوه المتقدّمة في الوقوف مع العامة في موقف عرفة ، لا سيما تغيير الموضع بسبب ضيق منى بالحجيج بعد ما أفتى العامة كون الحرم كلّه منحر وأن الذبح بمنى مستحب لديهم كما مرّت الإشارة إلى قولهم ، فيقرب التمسك بقاعدة الحرج النوعي أي المعنى الثاني لقاعدة الحرج كما مرّ بيان ذلك في الوقوف بعرفة بوقوف العامة ولا سيما بلحاظ مجموع الحجيج من المؤمنين إذ لو أريد الالتزام بالتأخير لكافة الشيعة بل بالخصوص لمقلدي القول الثاني لأوجب وقوعهم في الضيق الشديد والعنت البالغ لا سيما مع اعواز الهدي بعد أيام التشريق هاهناك ، فضلًا عن تأخيره إلى آخر ذي الحجة أو يجمع بين الصوم والذبح ، وأن يؤخر الطواف ، وغير ذلك من وجوه الاحتياط التي ذكرها أصحاب القول الثاني ، مع أنه خلاف الاحتياط من جهة أخرى بناء على تقيد الذبح بيوم النحر أو أيام التشريق كما سيأتي . وكذا التمسك بعمومات التقية وأدلة الاضطرار بلحاظ مجموع الشيعة ، - أي الاضطرار النوعي - بل هو في الآحاد كذلك كما مرّ تقريبه في الوقوف بنحو مبسوط فلاحظ . ولا تأمل في صغرى المقام إذ نار الفتنة جيلًا ، ووقوعها لو بنى على مخالفة السلطان هناك ، لا سيما لظاهرةٍ عامةٍ للأعداد الكثيرة من الشيعة ، بل حتى من