تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الجماعات القليلة فإنه في معرضية الاصطدام والخطر . ودعوى عدم احتمال ذلك في الأفراد المتفرقة تهجّس بعيد عن الواقع ، بل الاجتزاء بالذبح بذلك إشكال من جهة النهي عن مخالفة التقية ، هذا مضافاً إلى ما يستفاد من موثق سماعة من أن قيدية المكان ليست بركن عند العجز وضيق منى . ومؤيداً بما مرّ من مفاد صحيح معاوية بن عمار المحتمل لذلك . ويمكن تأيد ذلك أيضاً بأن المقام من الدوران بين قيدين ، قيد المكان وهو منى ، وقيد الزمان لتقيد الذبح وأعمال مكة بعدم تأخيرها عن أيام التشريق وإن كان قيداً تكليفياً كما هو الصحيح وفاقاً للمشهور ، وقد ذهب الشيخ الطوسي إلى كون الذبح بعد أيام التشريق قضاءً . نعم قد يقال : أن التأخير في الذبح لعذرٍ يستفاد مما ورد في التأخير لممن لمن يجد الهدي مع وجدانه للمال ، وكذا الطواف بعد كون ذي الحجة بأكمله ظرفاً لهما ، لا سيما بعد كون القيد المكاني وضعي وتكليفي ، بخلاف التقيد الزماني فإنه تكليفي محض ، لكن الصحيح أن تحرير القاعدة يتوقف على عدة مسائل . منها : وجوب فورية الذبح في أيام التشريق وهل هي تكليفية أم وضعية أيضاً . ومنها : لزوم الترتيب بين أعمال منى تكليفياً ووضعاً ، وكذا الترتيب بينها وبين أعمال مكة . ومنها : الاجتزاء بتعيين الهدي وإيصاله إلى منى عن الذبح في حصول الترتيب ، وهو الأقوى كما سيأتي الكلام فيه . وقد عرفت مما مرّ أن الترتيب تكليفيّ فالأقوى جواز الحلق وما بعده من الأعمال إذا اشترى الهدي وعيّنه في منى .