تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
المتأخرة ، - وقد تقدم في بحث الكفارات أن كفارات العمرة تذبح في مكة وكفارات الحج تذبح في منى عدا ما استثنى منها - . هذا ويستفاد من بعض الروايات أن وادي محسر يجزئ عند ضيق منى كموثق سماعة - على الأصح - قال قلت لأبي عبد الله : ( ( إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ إلى وادي محسّر . قلت : إذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى المأزمين . قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى الجبل . الحديث ) ) « 1 » . وسياق الرواية دالّ على الاجتزاء بوادي محسر بديلًا من منى عند الضيق في الأعمال الواجبة التي أُخذ الكون في منى قيداً فيها ، كالذبح والحلق والتقصير والمبيت ، كما أخذ المشعر قيداً في الوقوف ، وأُخذت عرفات قيداً في الوقوف الأول ، ظاهر الرواية أن الضيق عذرٌ لإتيان الواجبات المقيدة بمنى أن يؤتى بها في غيرها ، وسواء صدق الاضطرار بلحاظ جميعها أو بعضها ، إذاً المدار على كون ضيق منى مسوغ لإتيانها في وادي محسّر . وهذا مقتضى وحدة السياق كما أنه مقتضى ظهور السؤال عن منى والجواب كذلك ، وبالتالي فيتقدم وادي محسّر عند الاضطرار على مكة التي مرّ استفادة أنها منحر في الجملة ، وقد يؤيد مفادها بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ( في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشتغل بمكة ثمّ ذبح . قال : لا بأس ، قد أجزأ عنه ) ) « 2 » بناء على استظهار كون محل الذبح مكة
هامش
( 1 ) أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، ب 11 ، ح 4 . ( 2 ) أبواب الذبح ، ب 39 ، ح 5 .