. . . . . . . . . .
شرح
من السؤال مع أنّه قد تقدّم أنّ تقديم أعمال منى ليلًا من الذبح والتقصير فضلًا عن أعمال مكّة لا يسوغ إلّا مع العذر كالخوف أو خشية مفاجأة الحيض ونحو ذلك من الأعذار .
فتحصل أن الأقوى كون الترتيب مطلقاً في أعمال منى فيما بينها وبين أعمال مكة تكليفي محض حتى في العامد ، وإن كان الأحوط في الإخلال العميد في الترتيب بين الطواف وأعمال منى الإعادة .
الرابع : في وجوب كون ذبح الهدى بمنى .
وقد تسالم عليه الأصحاب خلافاً لأكثر العامد ، حيث ذهبوا لاستحباب ذلك وأن الواجب نحره بالحرم عندهم ، ويدل على ذلك قوله تعالى :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ« 1 » ، وقد تقدّم في فصل أقسام الحج أنَّ النهي عن الحلق حتى يبلغ الهدى محلّه ليس مخصوصاً بالإحصار بل هو لطبيعة الحج ، حيث أنّ ما بعدها من بقيّة الآية من أحكام هي عامة لطبيعة الحج ، مضافاً إلى أن التعبير ب - ( محِلّه ) إشارة إلى المكان المعهود المقرر في رتبة سابقة للهدي .
مضافاً إلى ما ورد من روايات في ذيل الآية المفسِّرة للمحل بمنى نظير موثق عمّار وزرعة « 2 » ، ويدل عليه أيضاً الروايات البيانيّة « 3 » ، وأيضاً حسنة أو معتبرة إبراهيم
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) أبواب الاحصار ، ب 2 ، ح 2 .
( 3 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 .