تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : ( ( لا بأس به وربما فعلته ) ) . وقال : ( ( وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل ) ) « 1 » . والتأخير إلى الليل ليس تحديداً بحد زماني ، بل هو حدٌّ حالي والزمان وقع كفرض لا كقيد وغاية زمانية للواجب . وصحيح محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة . قال : ( ( نعم ) ) « 2 » . ودلالته على جواز التأخير لا تزيد على الصحيح السابق . والوجه في ذلك أن جوابه كان عن التأخير للاعياء فلا يستفاد منه الاطلاق . وصحيحه الآخر عن أحدهما قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا « 3 » . وهذا أيضا لا يستفاد منه التحديد الزماني لوقت الواجب ، بل مفاده عدم التأخير لأكثر من مدّة زوال العذر وذكر الغد كمثالٍ لمدّة ارتفاع الاعياء ، فليس المستفاد منها وما قبلها ان من طاف آخر الليل فأعيى أنه لا يجوز له التأخير إلى طلوع نهار لليوم اللاحق وانه بخلاف من طاف أو نهار اليوم الأول انه يجوز له التأخر إلى آخر الليل وإن ارتفع العذر قبل ذلك . والمحصل من دلالتها ه‍ - وجواز التأخير للعذر بقدر ارتفاعه دون الزيادة على
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 60 ، ح 1 . ( 2 ) أبواب الطواف ، ب 60 ، ح 2 . ( 3 ) أبواب الطواف ، ب 60 ، ح 3 .