تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
خلاف الظاهر جدّاً من الجملة المزبورة . فالمتعيّن كون الرواية دالة على نفي الإعادة في موارد العذر والجهل ، ويحمل ما في صحيح ابن يقطين على الاستحباب أو يعمل به من باب الاحتياط ، ويكون ثبوت الكفارة في العامد خاصة كما في صحيح محمد بن مسلم ، كما أنّه قد يقرّب كون موضوع صحيح ابن يقطين مطلقاً فيخصص بصحيح جميل - أي بالعامد - فيلزم عليه الإعادة والكفّارة ، نعم لو بنى على التعارض والتساقط فمقتضى الظهور الأولي للترتيب هو الوضعي واللازم منه الإعادة حينئذٍ . ثمَّ أنّه مما يعضد كون صحيح جميل وابن أبي نصر في نفي الإعادة أن مصبّ السؤال هو عن الترتيب ، فمن ثمّ يكون الاستثناء بلحاظه ويكون الترتيب شرطاً ذكريّاً ، مضافاً إلى صراحة السؤال عن الترتيب بلحاظ تقديم الحلق على الرمي حيث لا يمكن الإعادة إلّا تقصيراً ، وكذلك في مصحح ابن أبي نصر في تقديم الذبح على الرمي وإلّا لأمر بإعادة الذبح ، ومن ثمّ يظهر منهم الاتفاق على أنّ الترتيب تكليفيّ في أعمال منى لا وضعي ، عليه فصحيح ابن يقطين محمول على استحباب الإعادة بناءً على مورده الجهل والنسيان كما هو الأظهر ، أو محمولٌ على خصوص العامد بناءً على إطلاق موضوعة ومن ثمَّ كانت الإعادة في العامد احتياطيّة - الإعادة في الجاهل والناسي مستحبّة . وأما ثبوت الكفارة في العامد فلا يعارضه شيء ، هذا وقد يقال أن لفظة ( يزور ) في صحيح جميل ومحمد بن مسلم ليس صريحاً في طوف الزيارة ، بل محتمل لإرادة زيادة البيت أي الذهاب إليه ، بخلاف صحيح ابن يقطين فيكون مفاد صحيح جميل وابن مسلم هو نفي الحرج عن الخروج عن منى قبل تمامية أعمالها ، ولكنه ضعيف